وتشير أحدث التقارير إلى أن أكثر من 80 شخصا قضوا بسبب هذا المرض الذي بدأ ظهوره في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وتأكدت إصابة حوالي 3000 شخص بالفيروس وسط توقعات باستمرار زيادة عدد المصابين في الفترة المقبلة.
وغالبا ما يثير ظهور فيروس جديد في المشهد، يسبب التهابا رئويا، قلقا بالغا ويجعل مسؤولي الصحة حول العالم في حالة استنفار.
رجحت السلطات في الصين إن هذا الفيروس ينتمي إلى عائلة فيروسات كورونا، وهي عائلة من الفيروسات تتكون من ستة أنماط تنتقل عدواها بين البشر حتى الآن، وبانضمام الفيروس الجديد يصبح عددها سبعة.
وقتلت متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس)، الذي يسببه أحد فيروسات كورونا، 774 شخصا من إجمالي عدد مصابين بلغ 8098 شخصا أثناء انتشاره في آسيا الذي بدأ من الصين عام 2002.
وقالت جوزي غولدنغ، من مؤسسة ويلكم تراست: "لا يزال سارس عالقا في أذهاننا بقوة حتى وقتنا هذا، وأعتقد أن هذا هو مصدر الخوف المتزايد، لكننا الآن مستعدون أكثر لمكافحة هذه النوعيات من الأمراض."
تبدأ أعراض هذا الفيروس بحمى، ثم سعال جاف، وبعدها يبدأ المريض في المعاناة من صعوبة في التنفس قد يحتاج المصاب على إثرها إلى رعاية طبية داخل المستشفى.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى أن واحدا من كل أربعة تكون إصابته خطيرة.
ومن النادر أن تتضمن الأعراض الأولية للمرض رشح الأنف والعطس.
ويرجع اكتشاف أول حالة مصابة بالفيروس المكتشف حديثا إلى الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وتظهر على المصابين بأحد فيروسات كورونا مجموعة متنوعة من الأعراض التي تتراوح بين أعراض نزلة البرد الخفيفة وحتى الوفاة.
وقال مارك وولهاوس، الأستاذ بجامعة أدنبره: "عندما نكتشف فردا جديدا في عائلة فيروسات كورونا، نحتاج إلى تحديد مدى خطورة الأعراض . إنها تشبه أعراض نزلات البرد العادية، وهو ما يثير القلق رغم أنها لا ترقى لخطورة أعراض سارس."
وقالت منظمة الصحة العالمية إن وضع الفيروس في الصين يستدعي إعلان حالة طواريء صحية، لكن المنظمة الدولية قررت ألا تعلن حالة الطوارئ الصحية العالمية كما فعلت أثناء انتشار إنفلونزا الخنازير وفيروس إيبولا.
توفي أكثر من 80 مصابا بالفيروس حتى الآن، لكن بينما يبدو عدد الوفيات محدودا مقارنة بعدد الإصابات، لا يمكننا الاعتماد على هذه الأرقام.
ويستغرق الفيروس بعض الوقت حتى يسبب الوفاة، وهو ما يجعل الباب مفتوحا أمام احتمالات وفاة الكثير من المصابين.
كما لا يتضح في الوقت الراهن عدد الحالات التي لم يُبلغ عنها بعد.
تكتشف الفيروسات الجديدة طوال الوقت.
وغالبا ما تقفز العدوى من فصلية ما، دون أن يشعر بها أحد، إلى الإنسان.
وقال جوناثان بول، أستاذ الفيروسات بجامعة نوتنغهام: "إذا نظرنا على انتشار الفيروسات في الماضي، وإذا كان هذا عضو جديد في عائلة فيروسات كورونا، فيُرجح أن يكون قد انتقل من حيوان حامل للفيروس.
وبدأ ظهور السارس في الوطاويط وقطط الزباد ثم انتقل إلى البشر.
كما قتل فيروس (ميرس)، متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، 858 شخصا من إجمالي مصابين بلغ 2494 منذ ظهوره في 2012 وذلك بعد أن بدأ في الانتقال من الإبل العربية إلى البشر.
أي حيوان نقل الفيروس إلى البشر؟
بمجرد التعرف على الحيوان حامل الفيروس (الذي يخرج منه الفيروس) يكون التعامل مع المشكلة أسهل بكثير.
وربطت تقارير عدة بين فيروس كورونا المكتشف حديثا وسوق للمأكولات البحرية جنوبي الصين في مدينة ووهان.
وبينما يمكن لبعض الثدييات البحرية حمل فيروسات كورونا، مثل حيتان البيلوغا، يوجد في هذا السوق حيوانات برية أخرى مثل الدجاج، الوطاويط، والأرانب، والأفاعي، والتي يُرجح أن تكون مصدر نقل الفيروس إلى البشر.
وقال باحثون إن الفيروس الجديد قريب الشبه إلى حدٍ بعيد بفيروس يحمله وطواط حدوة الفرس الصيني.
وليس معنى ذلك أن هذا النوع من الوطاويط هو مصدر انتشار الفيروس، لكم ربما نقل الفيروس إلى حيوان آخر من الحيوانات التي تُباع في السوق ثم انتقلت إلى البشر.
لماذا الصين؟
يقول وولهاوس إن السبب وراء ظهور هذا الفيروس في الصين هو العدد الهائل من السكان وشيوع التعامل مع الحيوانات الناقلة للفيروسات.
وأضاف: "لا عجب من أن يكون الانتشار المقبل من الصين أو من هذا الجزء من العالم."
فور اكتشاف الفيروس، قالت السلطات الصينية إنه لا ينتقل بين البشر، لكن هذا العدد الكبير من الإصابات تم اكتشافه فيما بعد.
وكشفت الأبحاث التي أُجريت في هذا الشأن أن كل مصاب بالعدوى قد ينقلها إلى ما يتراوح بين 1.4 و2.5 شخصا.
ويسمى هذا الرقم "حساب التكاثر الأساسي للفيروس"، وبتجاوز رقم "1" على هذا المؤشر يمكن وصف الفيروس بأنه يتمتع "بالاكتفاء الذاتي".
ولعلنا تأكدنا أنه ليس من هذا النوع من الفيروسات الذي قد يحترق من تلقاء نفسه ويختفي.
فالإجراءات التي اتخذتها الصين - مثل غلق بعض المدن - هي وحدها التي يمكن أن تحد من انتشار هذا الفيروس الفتاك.
وبينما تشير هذه الأرقام إلى تقديرات أولية، نرى أنها تضع فيروس كورونا المكتشف حديثا في نفس فئة الفيروسات الفتاكة مثل السارس.
متى تنتقل العدوى من المصاب؟
قال علماء صينيون إن المصابين الذين تأكدت إصابتهم يمكنهم نقل العدوى حتى قبل أن تظهر عليهم الأعراض.
ويقدر الوقت بين الإصابة الفعلية وظهور الأعراض، المعروف بفترة حضانة الفيروس، بما يتراوح بين يوم و14 يوما.
أما بالنسبة للسارس والإيبولا، فهما من الفيروسات التي لا تنتقل العدوى بها إلا بعد ظهور الأعراض. ويمكن التصدي لانتشار العدوى ببساطة، إذ يتضمن ذلك إجراءات بسيطة تتمثل في اكتشاف الإصابة ثم عزل المصابين ومتابعة من كانوا يتصلون بهم ويتعاملون معهم.
وتُعد الإنفلونزا من الأمثلة الشائعة للفيروسات التي تنتقل عدواها حتى قبل أن يدرك المصاب بها أنه مريض.
وقالت ويندي باركلي، من قسم الأمراض المعدية بكلية لندن الملكية، إنه من السهل أن يحدث انتشار لعدوى أمراض الصدر قبل ظهور الأعراض على المريض.
وأضافت: "يمكن للفيروس الانتقال عبر الهواء أثناء التنفس العادي والحديث إلى الشخص الذي تنتقل إليه العدوى."
وتابعت: "لا عجب في أن ينتقل فيروس كورونا بنفس الطريقة."
رغم ذلك، لا يمكننا القول بأننا وصلنا إلى المرحلة التي نرجح فيها تحول الفيروس الجديد إلى وباء عالمي مثل إنفلونزا الخنازير.
لكن مشكلة "ناشري العدوى دون أن تظهر عليهم أعراض الإصابة" سوف تجعل مهمة السلطات الصينية المعنية بمكافحة الفيروس أصعب بكثير.
والذي لا نعرفه على الإطلاق في الوقت الحالي هو عدد الحالات المصابة بالفيروس التي لا تزال في فترة حضانته دون ظهور أعراضه عليهم.
Showing posts with label الاباحية الجنس & الجنس الشرجي جمع. Show all posts
Showing posts with label الاباحية الجنس & الجنس الشرجي جمع. Show all posts
Tuesday, March 3, 2020
Wednesday, January 29, 2020
ما الذي نستطيع فعله للمساعدة في إبطاء ظاهرة التغيّر المناخي
من المتوقع أن يتسبب التغيّر المناخي في تحولات كبيرة وخطيرة لكوكبنا: فمستويات مياه البحار سترتفع وسيتقلص إنتاج المواد الغذائية وستواجه الكثير من الكائنات خطر الإنقراض.
وحثّت الأمم المتحدة جميع الدول على تحديد ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ 1,5 درجة مئوية أعلى من درجات الحرارة التي كانت سائدة قبل بدء العصر الصناعي. ولكن علماء يقولون إن الالتزام بهدف 1,5 درجة سيستدعي إجراء "تغييرات سريعة وجذرية وغير مسبوقة" تطال كل جوانب المجتمع البشري.
ولكن إلى أي مدى ارتفعت حرارة الأرض، وما الذي يمكننا فعله للتصدي لهذا الارتفاع؟
1. العالم يزداد حرارة
تقول منظمة الرصد الجوي العالمية ( WMO) إن العالم الآن أكثر سخونة بدرجة مئوية واحدة تقريبا عما كان عليه قبل انتشار النشاط الصناعي بكثافة.
فمعدل درجة الحرارة على مستوى العالم في الأشهر العشرة الأولى من 2018 كان أعلى بـ 0,98 درجة مئوية مما كان عليه في الفترة من 1850 إلى 1900 حسب ما بينت خمس قواعد بيانات مختلفة.
وكانت السنوات الـ 20 الأكثر سخونة محصورة في السنوات الـ 22 الأخيرة، بينما كانت السنوات الأربع الأكثر سخونة على الإطلاق هي سنوات 2015 و2016 و2017 و2018، حسب تقول منظمة الرصد الجوي العالمية.
وإذا استمر هذا النهج، قد ترتفع درجات الحرارة بـ 3 إلى 5 درجات مئوية بحلول عام 2100
قد لا يبدو للوهلة الأولى أن ارتفاعا لا يتجاوز درجة مئوية واحدة هو أمر كبير، ولكن، وحسب ما تقول الهيئة الحكومية لتغير المناخ، إذا تقاعست الحكومات عن اتخاذ الاجراءات الضرورية، فسيواجه العالم تغيرات كارثية، حيث سترتفع مستويات مياه البحار وستواجه قدرتنا على انتاج محاصيل كالأرز والحنطة والشعير مخاطر جديّة.
سجل في صيف عام 2019 أربعمئة رقم قياسي تقريبا لدرجات حرارة مرتفعة في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
فقد سجلت درجات حرارة قياسية في 29 بلد في الفترة المحصورة بين الأول من أيار / مايو والثلاثين من آب / أغسطس. وسجل ثلث هذه الأرقام القياسية في ألمانيا تلتها فرنسا ثم هولندا.
وسُجِّلَت هذه الأرقام القياسية الأوروبية وسط موجات حر شهدتها القارة الأوروبية ارتفعت فيها درجات الحرارة بشكل ملفت في شهري حزيران / يونيو وتموز / يوليو.
ففي الفترة المبينة في الخارطة أدناه، والتي تمثل درجات الحرارة في الفترة بين أيار / مايو وآب / أغسطس 2019، تبيّن النقاط الصفراء الأماكن التي سجلت فيها درجات حرارة قياسية في تاريخ معين، أما النقاط الوردية فتمثل الأماكن التي شهدت أعلى درجة حرارة فيها على الاطلاق في الشهر المذكور، بينما تمثل النقاط الحمراء الأماكن التي شهدت أعلى درجات حرارة منذ بدء تسجيل معلومات الأنواء الجوية.
وتبين الأرقام التي جمعتها منظمة ( Berkeley Earth) غير الربحية أن أكثر من 30 رقما قياسيا حطّم في الولايات المتحدة في تلك السنة، أما في اليابان، التي مات فيها 11 شخصا جراء موجة الحر التي شهدتها البلاد في نفس الفترة، فقد سجّلت 10 أرقام قياسية جديدة لدرجات الحرارة المرتفعة.
حتى إذا نفذت كل الوعود والتعهدات حول خفض الانبعاثات التي قطعتها على نفسها الدول الموقعة على اتفاقية باريس المناخية، ستزداد مع ذلك درجات الحرارة عالميا بمعدل 3 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.
فلعدة عقود مضت، كان الباحثون يصرون على ضرورة إبقاء وتيرة ارتفاع درجات الحرارة العالمية تحت معدل 2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي لتجنب أسوأ عواقب الاحتباس الحراري.
وتعهدت الدول الموقعة على اتفاق باريس بإبقاء درجات الحرارة "أقل من درجتين مئويتين بكثير أعلى من الدرجات التي كانت سائدة قبل فورة التصنيع وببذل الجهود الحثيثة لتحديد ارتفاع درجات الحرارة بـ 1,5 درجة مئوية".
ولكن العلماء متفقون اليوم على أنه من الضروري تحديد ارتفاع درجات الحرارة بـ 1,5 درجة مئوية.
4. أكثر دولتين انتاجا للانبعاثات هما الصين والولايات المتحدة
الدولتان المسؤولتان إلى حد بعيد عن انتاج أكبر كميات من الانبعاثات الكربونية هما الصين والولايات المتحدة، إذ انهما مسؤولتان عن أكثر من 40 في المئة من المجموع العالمي، حسب ما جاء في الأرقام الخاصة بعام 2017 والصادرة عن مركز الأبحاث المشترك للإتحاد الأوروبي ووكالة تقييم البيئة الهولندية.
تبدّلت السياسات البيئية في الولايات المتحدة بعد مجيء إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم، وهي إدارة تتبع برنامجا مؤيدا لاستخدام الوقود الأحفوري من نفط وفحم وغاز.
وشرع الرئيس ترامب بالفعل بعملية سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ.
ويحاجج ترامب بأن ذلك الاتفاق الذي أبرم في عام 2015 يضر بمصالح الشركات الأمريكية والعمال الأمريكان.
5. المناطق الحضرية مهددة بشكل خاص
جاء في تقرير أصدرته مؤسسة فيريسك مايبلكروفت لتحليل المخاطر أن كل المدن تقريبا (95 في المئة منها) التي تواجه مخاطر كبيرة جراء التغيّر المناخي تقع في القارتين الإفريقية والآسيوية.
أما أكثر هذه المدن تعرضا للخطر فهي المدن التي تشهد نموا سريعا، بما فيها مدن كبرى مثل لاغوس في نيجيريا وكينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتواجه 84 من المدن المئة الأسرع نموا مخاطر "بليغة" نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتقلبات الجوية العنيفة المتأتية عن تغيّر المناخ.
وحثّت الأمم المتحدة جميع الدول على تحديد ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ 1,5 درجة مئوية أعلى من درجات الحرارة التي كانت سائدة قبل بدء العصر الصناعي. ولكن علماء يقولون إن الالتزام بهدف 1,5 درجة سيستدعي إجراء "تغييرات سريعة وجذرية وغير مسبوقة" تطال كل جوانب المجتمع البشري.
ولكن إلى أي مدى ارتفعت حرارة الأرض، وما الذي يمكننا فعله للتصدي لهذا الارتفاع؟
1. العالم يزداد حرارة
تقول منظمة الرصد الجوي العالمية ( WMO) إن العالم الآن أكثر سخونة بدرجة مئوية واحدة تقريبا عما كان عليه قبل انتشار النشاط الصناعي بكثافة.
فمعدل درجة الحرارة على مستوى العالم في الأشهر العشرة الأولى من 2018 كان أعلى بـ 0,98 درجة مئوية مما كان عليه في الفترة من 1850 إلى 1900 حسب ما بينت خمس قواعد بيانات مختلفة.
وكانت السنوات الـ 20 الأكثر سخونة محصورة في السنوات الـ 22 الأخيرة، بينما كانت السنوات الأربع الأكثر سخونة على الإطلاق هي سنوات 2015 و2016 و2017 و2018، حسب تقول منظمة الرصد الجوي العالمية.
وإذا استمر هذا النهج، قد ترتفع درجات الحرارة بـ 3 إلى 5 درجات مئوية بحلول عام 2100
قد لا يبدو للوهلة الأولى أن ارتفاعا لا يتجاوز درجة مئوية واحدة هو أمر كبير، ولكن، وحسب ما تقول الهيئة الحكومية لتغير المناخ، إذا تقاعست الحكومات عن اتخاذ الاجراءات الضرورية، فسيواجه العالم تغيرات كارثية، حيث سترتفع مستويات مياه البحار وستواجه قدرتنا على انتاج محاصيل كالأرز والحنطة والشعير مخاطر جديّة.
سجل في صيف عام 2019 أربعمئة رقم قياسي تقريبا لدرجات حرارة مرتفعة في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
فقد سجلت درجات حرارة قياسية في 29 بلد في الفترة المحصورة بين الأول من أيار / مايو والثلاثين من آب / أغسطس. وسجل ثلث هذه الأرقام القياسية في ألمانيا تلتها فرنسا ثم هولندا.
وسُجِّلَت هذه الأرقام القياسية الأوروبية وسط موجات حر شهدتها القارة الأوروبية ارتفعت فيها درجات الحرارة بشكل ملفت في شهري حزيران / يونيو وتموز / يوليو.
ففي الفترة المبينة في الخارطة أدناه، والتي تمثل درجات الحرارة في الفترة بين أيار / مايو وآب / أغسطس 2019، تبيّن النقاط الصفراء الأماكن التي سجلت فيها درجات حرارة قياسية في تاريخ معين، أما النقاط الوردية فتمثل الأماكن التي شهدت أعلى درجة حرارة فيها على الاطلاق في الشهر المذكور، بينما تمثل النقاط الحمراء الأماكن التي شهدت أعلى درجات حرارة منذ بدء تسجيل معلومات الأنواء الجوية.
وتبين الأرقام التي جمعتها منظمة ( Berkeley Earth) غير الربحية أن أكثر من 30 رقما قياسيا حطّم في الولايات المتحدة في تلك السنة، أما في اليابان، التي مات فيها 11 شخصا جراء موجة الحر التي شهدتها البلاد في نفس الفترة، فقد سجّلت 10 أرقام قياسية جديدة لدرجات الحرارة المرتفعة.
حتى إذا نفذت كل الوعود والتعهدات حول خفض الانبعاثات التي قطعتها على نفسها الدول الموقعة على اتفاقية باريس المناخية، ستزداد مع ذلك درجات الحرارة عالميا بمعدل 3 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.
فلعدة عقود مضت، كان الباحثون يصرون على ضرورة إبقاء وتيرة ارتفاع درجات الحرارة العالمية تحت معدل 2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي لتجنب أسوأ عواقب الاحتباس الحراري.
وتعهدت الدول الموقعة على اتفاق باريس بإبقاء درجات الحرارة "أقل من درجتين مئويتين بكثير أعلى من الدرجات التي كانت سائدة قبل فورة التصنيع وببذل الجهود الحثيثة لتحديد ارتفاع درجات الحرارة بـ 1,5 درجة مئوية".
ولكن العلماء متفقون اليوم على أنه من الضروري تحديد ارتفاع درجات الحرارة بـ 1,5 درجة مئوية.
4. أكثر دولتين انتاجا للانبعاثات هما الصين والولايات المتحدة
الدولتان المسؤولتان إلى حد بعيد عن انتاج أكبر كميات من الانبعاثات الكربونية هما الصين والولايات المتحدة، إذ انهما مسؤولتان عن أكثر من 40 في المئة من المجموع العالمي، حسب ما جاء في الأرقام الخاصة بعام 2017 والصادرة عن مركز الأبحاث المشترك للإتحاد الأوروبي ووكالة تقييم البيئة الهولندية.
تبدّلت السياسات البيئية في الولايات المتحدة بعد مجيء إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم، وهي إدارة تتبع برنامجا مؤيدا لاستخدام الوقود الأحفوري من نفط وفحم وغاز.
وشرع الرئيس ترامب بالفعل بعملية سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ.
ويحاجج ترامب بأن ذلك الاتفاق الذي أبرم في عام 2015 يضر بمصالح الشركات الأمريكية والعمال الأمريكان.
5. المناطق الحضرية مهددة بشكل خاص
جاء في تقرير أصدرته مؤسسة فيريسك مايبلكروفت لتحليل المخاطر أن كل المدن تقريبا (95 في المئة منها) التي تواجه مخاطر كبيرة جراء التغيّر المناخي تقع في القارتين الإفريقية والآسيوية.
أما أكثر هذه المدن تعرضا للخطر فهي المدن التي تشهد نموا سريعا، بما فيها مدن كبرى مثل لاغوس في نيجيريا وكينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتواجه 84 من المدن المئة الأسرع نموا مخاطر "بليغة" نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتقلبات الجوية العنيفة المتأتية عن تغيّر المناخ.
Subscribe to:
Posts (Atom)